إبل تهاجم ملاكها في نجران والسبب "الهيجان" الموسمي
آل سليم يرقد بمستشفى الملك خالد بنجران بعد تعرضه للإصابة من جمل هائج
نجران: مرجع لسلوم
استمر مسلسل هجوم الجمال على أصحابها في منطقة نجران, فبعد أن تسبب جمل في شلل صاحبه الأسبوع الماضي عندما غرس أنيابه في رأسه, تعرض مواطن آخر في العقد الثالث من العمر أول من أمس إلى إصابة بليغة في يده اليمنى إثر تعرضه لقضمة جمل أثناء محاولة ربطه. وتدخل والد الشاب فأبعد الجمل عن ابنه قبل أن تسوء الأمور.
وأوضح المصاب مانع آل سليم المنوم في مستشفى الملك خالد أنه كان يحاول ربط الجمل وأثناء ذلك فوجئ بهجوم الجمل عليه حيث غرس أنيابه في ذراعه اليمنى مشيراً إلى أن تدخل والده كان الحل الأمثل لتخليصه من أنياب الحيوان الذي بدا في حالة غير طبيعية.
وأجريت للشاب عملية جراحية تم فيها عمل عدد من الغرز في جزء من الإصابة وأجريت له إشاعة مقطعية للتأكد من أن عضة الجمل لم تتلف أعصاب اليد, ومن ثم ستجري له عملية تجميل للمنطقة المصابة.
وكان مسن قد تعرض لهجوم من جمل آخر نهاية الأسبوع الماضي, إلا أن حالته الآن مستقرة ولا يزال يرقد في قسم العناية المركزة بالمستشفى بعد أن تسببت عضة الجمل في كسر جمجمته وإحداث نزيف داخلي في الدماغ فقد على إثره المصاب الحركة في أطرافه اليسرى.
أرجع عدد من ملاك الإبل والمتمرسين على تربيتها أسباب عنف الجمال وهجومها على من يقترب منها, إلى عدد من الأسباب أبرزها ما يعرف بـ"هيجان الإبل" ويحدث ذلك خلال فصل الشتاء, حيث تكون الإبل في أوج رغبتها للقاء الجنسي سواء من الذكور أو الإناث.
واتفق كل من عبدالله آل شاجع وظافر آل حويل, وهما من ملاك الإبل في نجران, على أن عدوانية الجمال واعتداءها على أصحابها أو الأشخاص الذين يقتربون منها يمكن أن يعود إلى ربطها بالحبال لفترات طويلة وحكرها في مواقع ضيقة في عزلة عن قطعان الإبل، حيث تشعر بالملل والكبت خصوصاً خلال هذه الفترة التي تمثل وقت رغبتها في اللقاء الجنسي بهدف التلقيح وهو وقت مقترن بطلوع نجم سهيل ويستمر حتى نهاية فصل الشتاء مما يتسبب في تحرر طاقتها العدوانية لإلحاق الضرر بمن يقترب منها.
وأضاف آل حويل أن هناك أسبابا أخرى محتملة لهذه الاعتداءات منها أن الإبل قد تضمر الحقد لأصحابها وأنها يمكن أن تتصيد اللحظة التي تهجم فيها عليهم وكل ذلك ناتج لتعرضها للضرب أو حبسها أو ربطها بالحبال لفترات الطويلة.