وادي عد م
وادي عــدم
يقع وادي عد م في جهة الجنوب الغربي والجنوب الشرقي باتجاه الشمال من مديرية سيئون ويعتبر من الوديان المشهورة التابعة إداريا لمديرية ساه بمحافظة حضر موت.
وكان قديما يطاق علية وادي الريان ويعتبر من الأودية الرئيسية المكونة لوادي حضرموت.
ويروي التاريخ في سنة 970ه هطلت أمطار غزيرة جدا وجاء سيل عظيم أطلق علية سيل العوه الذي تصفه بعض المصادر بأنة لم يسمع بمثله وهلك النخيل واقتلع الأشجار من جذورها وتحولت الأرض بالوادي إلى شبة صحراء حتى أطلق علية وادي عدم .
نظرا لانعدام الأشجار فيه لكن الأجداد اهتدوا إلى حفر السواقي وعمل الحواجز وقنوات الري لحفظ وتصريف المياه والاستفادة من مياه السيول وثم إعادة زراعة النخيل مرة اخرى.
السكان
يسكن الوادي الارض قبيلة العوابثة وفي أعلى الوادي آل باوزير ويسكن أيضا في أسفل الوادي فخذ من قبيلة آل جابر , و قبيلة اليميني .
ونعود إلى كل ماذكر سابقا ا نة يوجد ترابط بين قبيلة العوابثة في وادي عدم وجيرانهم المجاورين لهم من آل باوزير وال جابر وال يميني وتربطهم علاقة الإخوة والصهارة وحسن الجوار .
العادات والتقاليد في الأعراس
لأهل وادي عدم عادات وتقاليد خاصة في الأعراس وتختلف هذا العادات بين الماضي والحاضر.
فكان في الماضي لمواسم الأعراس صورة تختلف عن يومنا هذا فالعرس يستغرق أربعة أيام وأول يوم يعرف ب (( الربوط )) وغالبا في نفس اليوم التي يتم عقد القران فيه وياتي بعض الناس وعلى وجة الخصوص أقارب العريس إلى بيت العروس ويكون هذا بعد صلاة المغرب ومن ثم يبدأ الربوط مصحوبا بالهوكة والزوامل اليسير واطلاق بعض العيارات النارية .
اما اليوم الثاني يسمى ب (( الضلة)) حيث يجهز أهل العريس فيها كل لوازم العرس ويستقبلون الضيوف الوافدين إليهم بكل معاني الترحاب يغمر ذلك حضارة بالغة وبعدها يذهبوا بهم إلي داخل الخيام والتي غالبا ماتنشر وتنصب هذه الخيام في حفلات الإعراس لأجل إن يستظلوا تحتها الناس .
اما اليوم الثالث من أيام الزواج يكون وقته مابعد صلاة العصر ويستمر الى مابعد صلاة العشاء وفي اغلب الإعراس تكون هناك مسامرة (دان أو شرح) وهذا المسامرة تكون بعد تناول وجبة العشاء ويطلق على هذا اليوم ب ( الحرارة) .
إما اليوم الرابع فيسمي بـ ( البسط أو الغصة ) وهو اليوم الاخير في الزواج وفي هذا اليوم يكون المعازيم متواجدين اكثر من الأيام الأخرى وتقام في صباح هذا اليوم الزوامل والشرو حات والبرعة وغيرها ومن ثم يتناول الناس الغداء وبعدها يذهب العريس الى بيته ويلبس اجمل ثيابة ومن ثم تقام لة الزوامل وياخذوا الناس بالسير بهذا العريس حتى داخل الخيمة أو الشراع ويقدموا بطرح بعض النقود للعريس كمساعدة له وهذا العادة أو السالفة متعارف عليها بين أهالي هذا الوادي وهي في الحقيقة عادة حميدة وبعدها يذهب العريس الى بيته.
إما في الوقت الحاضر فان فترة أيام الزواج ثلاث أيام اليوم الأول ( الربوط) كمااسلفنا واليوم الثاني ايضا (الضلة) اما اليوم الثالث فيأتي الناس من كل القري المجاورة في الوادي وتقام وتنظم الزوامل من قبل هولا الوافدين وفي نفس الوقت يستقبلهم حال وصولهم الى مكان الزواج اهالى العريس واصحابة بالترحاب والزوامل الشعبية وتنثر القصايد والتي غالبا ماتكون بالترحيب بهولا الضيوف وكذلك إهداء بعض القصايد كتهنية للعريس ومت الى ذلك وحال الانتهاء من الزوامل يوخذ الضيوف الى داخل الخيام وبعد صلاة الظهر مباشرة تكون وجبة الغداء وفي تمام الساعة الثانية ظهرا يقام زامل الغصة ويتم فيه خروج العريس مرتديا ثيابة الخاصة ويوخذ الزامل في اتجاه بة نحو الخيمة وحال وصولة إليها يبدأ الناس في طرح النقود للعريس كماذكرنا سابقا وبهذا يكون قدتم الزواج .
العادات والتقاليد التي تقع في الإعراس
1- الزوامل : وهي جمع زامل , وهي عبارةعن أبيات من الشعر ينطقون بها ولكن بطريقة مختلفة بحيث يكون الزامل عادتا مايفرق بين شطري العريس فالطرف الأول هو الذي بيداء بالهوكة ويكون الشاعر امامة وبعد ان يلقي الشاعر قصيدتة يبداء الشطر الأول من الزامل بترديد البيت الاول من القصيدة بحيث يرددونه مرتين ثم يبداء الشطر الثاني من الزامل بترديد نفس البيت الأول وعند انتهائهم من البيت الاول يردد الشطر الاول من الزامل الاخير .
وللزوامل أنواع كثيرة ومتعددة فمنها ( المثمون _ اليامي _ المرزحة)
2- البرعة : هي عادة قديمة لقبيلة العوابثة ومازالو يمارسونها وهي من ضروريات الزواج وتعتبر من العوائد لديهم والذي يقوم بأدائها يكون في أعين الحاضرين رجل قبيلي ويزاولونها في اغلب الأحيان بمقدمة الزامل ولها أنواع متعددة منها ,الموجحية ,المتلوثة,المربوعة وأنواع أخرى .
3 – الشرح او الهبيش : ويقوم بة الرجال والنساء بحيث ينقسمون الصفين متقابلين ويجتمع على شكل دائري وينطق الرجال بشطر من البيت الشعري ثم تكمل النساء بالشطر الثاني مع صفقات بالأيدي من قبل الرجال والنساء والحاضرين
ويتحلل عند الشرح بعض القصايد الشعرية والإلحان التي يمكن بها نقل القصائد مصحوبة بدقات والطبول والمزمار احيلنا ومن أنواع هذه الشر وحيات والرقصات الشعبية0 المعيسى ,القطني ,الغياضي وغيرها)
4- الدرجة او الدريج : من الرقصات المشهورة عند البدو قديما وتعتمد على تواجد الشاعر الذي يردد ابياتة الراقصون مشكلين كور الا نادرا ما يستطيع المستمع أو المشاهد ان يفهم مايقولون كما يشارك العنصر النسائي في هاتين الرقصتين وكما تخلوان من الايقاع والاالات فتحل الأكف والأرجل مكان الايقاع ( وهذا العادة منقرضة ألان)
النشاط الاقتصادي:
يتركز اقتصاد وادي عدم في الماضي على اعتمادهم على مياه الإمطار حيث انشاوا مايسمى بالسواقي والحواجز والقنوات الري لحفظ مياه الإمطار والاستفادة منها في احياء الارض .
اما في الوقت الحاضر , فصار اهتمام اهل الوادي على الموارد الحيوانية والزراعية وغيرها لأستفادتهم من خضرواتها و ألبانها ولحومها وجلودها حيث يصنعوا من الجلود القرب لنقل المياه , وعندما كان اعتماد سكان وادي عدم على الحيوانات كمصدر أساسي فكانت لاتلبي رغباتهم واحتياجاتهم فلجئواا إلي ألهجره فهناك من هاجر إلى سيون وهناك من هاجر ألي المكلاء وامتدت الهجرة خارج اليمن إلي بعض دول الخليج
كالإمارات والسعودية فكانوا من خلا ل هجرتجم إلي هذا المناطق يسعون إلي تحسين أوضاعهم المعيشية ولهذا هاجرو إلى هذه المناطق المذكورة وتمكنوا من الاستقرار وكونوا لهم اسر واوجدوا لهم أيضا مصدر للمعيشة في نوع من أنواع التجارة وهذا لايعني أنهم أهملوا أراضيهم ناهيك عما كانوا يعملون في الماضي بل ظلوا في اثنا عودتهم في هذا المناطق يمارسون نشاطهم القديم.